البهوتي
490
كشاف القناع
بدعواهما ) أي أقام كل واحد منهما بينة بدعواه ( فلكل واحد منهما ما بيد صاحبه ) من الشاة لأن بينة كل واحد منهما خارجة بالنسبة لما في يد صاحبه وهي مقدمة على بينة الداخل كما يأتي ، ( وإن تنازع صاحب الدار وخياط فيها ) أي الدار ( في إبرة ومقص ) بكسر الميم وهو المقراض ( فهما للخياط ) عملا بالظاهر لأن العادة أنه يحمل معه الإبرة والمقص بخلاف القميص إذا تنازعاه فهو لصاحب الدار لأنه لا يحمله عادة ليخيطه في دار غيره . ( وإن تنازع هو ) أي صاحب الدار ( والقراب القربة ) في الدار ( فهي ) أي القربة ( للقراب ) لان ذلك هو ظاهر الحال ، وإن تنازعا الخابية فهي لصاحب الدار ، وكذا لو اختلف النجار مع صاحب الدار في القدوم والمنشار ونحوه من الآلة ، فآلة النجار للنجار ، وإن اختلفا في الخشبة المنشورة والأبواب والرفوف المنجورة فهي لصاحب الدار ، وكذلك لو اختلف النداف مع رب الدار في قوس الندف فهو للنداف ، وإن اختلفا في الفرش والقطن والصوف فهو لصاحب الدار ، ( وإن تنازعا عرصة ) أي أرضا ( فيها بناء أو شجر لهما فهي ) أي العرصة ( لهما ، أو ) إن كان البناء أو الشجر ( لأحدهما فهي ) أي العرصة ( له ) وحده لأن استيفاء المنفعة دليل الملك والبناء أو الشجر استيفاء لمنفعة العرصة واستيلاء عليها بالتصرف فوجب أن يحكم بالعرصة لمن هما له ، ( وإن تنازعا حائطا معقودا ببناء أحدهما وحده أو ) تنازعا حائطا ( له ) أي لأحدهما وحده ( عليه أزج وهو ضرب من البناء ويقال له : طاق ) ابن المنجا : هو القبو ( أو ) تنازعا حائطا ( له ) أي لأحدهما وحده ( عليه بناء كحائط مبني عليه ) أي الحائط المتنازع فيه ( أو ) له عليه بناء ك ( - عقد معتمد عليه ) أي على الحائط المتنازع فيه ( أو قبة أو له عليه سترة مبنية ونحو هذا فهو ) أي الحائط ( له ) أي لصاحب ذلك البناء